الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
38
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
القيام به بدلا من التخفيف ؟ قيل : نعم إذا أمكنه القيام به ، وإن كان فيه مشقة ، كما ثقل التكليف على بني إسرائيل في قتل أنفسهم ، غير أن اللّه لطف بنا فكلمنا ما يقع به صلاحنا ، بدلا من فسادنا . وفي الآية دلالة على فساد قول المجبرة : إن اللّه يكلف عباده ما لا يطيقون ، لأن ذلك مناف لإرادة التخفيف عنهم في التكليف ، من حيث أنه غاية التثقيل . وقوله : ( وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً ) أي يستميله هواه « 1 » . * س 28 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 29 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 ) الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ : « نهى عن القمار ، وكانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله ، فنهاهم اللّه عن ذلك » . وقرأ قوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً . قال : « كان المسلمون يدخلون على عدوّهم في المغارات ، فيتمكّن منهم عدوّهم فيقتلهم كيف شاء ، فنهاهم أن يدخلوا عليهم في المغارات » « 2 » . 2 - قال أبو علي الطّبرسي : في قوله : بِالْباطِلِ ، قولان : أحدهما أنّه الرّبا ، والقمار والبخس والظلم ، وهو المروي عن الباقر عليه السّلام « 3 » .
--> ( 1 ) التبيان : ج 3 ، ص 175 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 236 ، ح 103 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 59 .